تصميم بلاستيكي جديد للجنيه المصري يثير الجدل

تعتزم مصر إصدار فئات نقدية جديدة بشكل مختلف خلال الأشهر المقبلة، حيث اطلع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ومحافظ البنك المركزي طارق عامر، السبت، على الفئات الجديدة، في حين لاقت أشكال هذه العملات جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسيتم إصدار الفئات الجديدة مطلع نوفمبر المقبل حسب محافظ البنك المركزي طارق عامر. ولفت عامر خلال الاجتماع إلى ما تم من خطوات لإنشاء المطبعة الجديدة للبنك المركزي، بالتنسيق مع مركز الوثائق المؤمنة لتوفير المواد الخام المتطورة، وفق أحدث المعايير العالمية لأوراق النقد.

وأوضح أن البنك المركزي نجح في إدارة الاحتياطي الأجنبي خلال جائحة «كوفيد ـ 19»، والذي ارتفع من 37 مليار دولار إلى 40.5 مليار، ما يعكس معاودة الاقتصاد المصري لأدائه القوي في وقت قياسي، وفقاً لخطة الحكومة لإدارة الأزمة.

ونشرت صحف مصرية محلية، صوراً للعملة الجديدة، وقالت إن البنك المركزي ينوي إصدارها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهي من فئتي 10 و20 جنيهاً، مع تصميم جديد.

وأفادت تقارير صحفية أن الأوراق النقدية من الفئتين ستصنعان من مادة الوليمر، أو ما يعرف بالعملات البلاستيكية. وكان البنك المركزي قد أعلن العام الماضي أنه يعتزم طرح العملات بسبب التغيرات والتشوهات التي تتم في هاتين الفئتين من العملات الورقية، بسبب كثرة استخدامهما.

لكن الصور التي نشرت أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سجل عدد من روادها انتقادات لاذعة للتصميم، فيما عمد آخرون إلى تقديم تصميمات بديلة. في المقابل اعتبر البعض أن خطوة «العملة البلاستيكية» تأخرت كثيراً، ومنهم الممثل نبيل الحلفاوي الذي عبر عن رأيه على حسابه في منصة «تويتر».

ودفعت الانتقادات البنك المركزي للرد على ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نقلت مواقع مصرية عن مصادر في «المركزي» أن النموذج المتداول لفئة 20 جنيهاً واحد من نماذج عدة يجري تصميمها، وليس نموذجاً نهائياً.

ومن المفترض أن يحمل تصميم فئة عشرة جنيهات صورة لمسجد الفتاح العليم الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة في يناير 2019، وذلك بدلاً من صورة مسجد الرفاعي، أحد معالم العمارة الإسلامية في القاهرة القديمة. بينما يحمل تصميم عشرين جنيهاً صورة لمسجد محمد علي، الذي يحمل اسم مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر منذ بدايات القرن التاسع عشر، وحتى سقوط الملكية في خمسينات القرن العشرين.

وربطت صحف محلية بين التصميمين بما يشير إلى العلاقة الممتدة بين تاريخ مصر الحديثة، و«الجمهورية الجديدة»، وهو شعار أطلقه الرئيس المصري في يوليو الماضي وصفاً للمرحلة التالية التي تمر بها البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى