ائتلاف استقلال القضاء استغرب الحملة على بيطار: لإعطاء الإذن بملاحقة النواب بدل الغرق في المتاهات القانونية

علق ائتلاف استقلال القضاء على ما اعتبره “حملة ممنهجة” ضد المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.

وقال في بيان اليوم: “منذ أن وجه المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار طلبات لمنحه أذونات بملاحقة نواب وقادة أجهزة أمنية، نشهد إطلاق حملة ممنهجة تتصاعد تدريجيا ضده على مستويات عدة. فإلى جانب التصعيد في النبرة المستخدمة ضده والتي وصلت حد التنمير والتشبيح عليه، نشهد تحولا من التشكيك بسدادة قراراته إلى التشكيك باستقلاليته وارتباطاته. كما نشهد توسعا في دائرة النقد لتنتقل من مواقع إخبارية هامشية إلى شخصيات سياسية من الطراز الأول”.

ورأى انه “من أخطر هذه الاستهدافات، الاستهدافات الصادرة أخيرا عن مواقع مقربة من الأشخاص المشتبه بهم والتي وصلت حد اتهامه بالاستهداف السياسي وصولا إلى تشبيهه بديتليف ميليس أو أيضا بث اشاعات مفبركة حول لقاءات دورية له مع شخصيات سياسية، هذا فضلا عن تحقيره والتقليل من شأنه من قبل أشخاص من ذوي المناصب العليا في السلطة التشريعية والقوى السياسية الحاكمة وصولا للتغول على صلاحياته”.

أضاف: “تعليقا على كل هذه الحملة الممنهجة، يهمنا كائتلاف توضيح وتسجيل الأمور الآتية:
1- إن هذه التلميحات والتهجمات والاشاعات لا تأتي منعزلة إنما ضمن حملة ممنهجة ضد قرارات القاضي بيطار وشخصه.
2- من البين أن هذه الحملة إنما تهدف إلى التشكيك بأداء المحقق العدلي وحياديته واستيلاد ارتياب غير مشروع به، بعدما استهابت قوى الحكم الالتفاف الاجتماعي الواسع حول شخصه بما يمثله من توق عام للحقيقة والعدالة في إحدى أخطر الجرائم الحاصلة في لبنان.
3- من البين أن هذه الحملة تشكل في عمقها وأهدافها فنا آخر من فنون الإفلات من العقاب، من خلال تحويل اشتباه القاضي بأشخاص نافذين إلى اشتباه ضده بما يسهل التفلت من قراراته والانقضاض عليها. ومن المرجح تاليا أن تزداد هذه الحملة تصاعدا بقدر ما يزداد حرج القوى الحاكمة حيال عدم الاستجابة لطلبات رفع الحصانة”.

وختم محذرا من “مغبة الاستمرار في المناورات لإغراق مطالب رفع الحصانات في متاهات قانونية وفي حملات التعرض للقاضي”، ومؤكدا “ضرورة انعقاد المجلس النيابي الفوري بهيئته العامة للنظر في طلب القاضي بيطار لإعطائه إذن بملاحقة النواب المشتبه بهم، تمكينا له من مواصلة بحثه الجاد عن العدالة والحقيقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى